محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

997

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

تمشي على آثارهم في مسلك * ما إن به إلّا المكارم معلم « 1 » وقوله : أتت زائرا ما خامر الطّيب ثوبها * وكالمسك من أردانها يتضوّع « 2 » من قول امرئ القيس : ألم ترياني كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا ، وإن لم تطيّب « 3 » وقوله : نحيف الشّوى يعدو على أمّ رأسه * ويحفى ، فيقوى عدوه حين يقطع « 4 » من قول كلّاب العقيليّ : فإن تخوّفت من حفاه فخذ * سيفك ، فاضرب ذرا مقلّده « 5 » فإنّه إن قطعت أجوده * عاد نشيطا ، بقطع أجوده وقوله : ذباب حسام منه أنجى ضريبة * وأعصى لمولاه ، وذا منه أطوع « 6 » من قول ابن الرومي :

--> ( 1 ) البيت في ( ديوان أبي تمام ط . الصولي 2 / 384 ) برواية : « تجري على . . . » . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 237 ) . من قصيدة يمدح بها علي بن أحمد الخراساني ، وخامر الطيب ثوبها : خالطه ولصق به ، ويتضّوع : يفوح ويتفرّق . ( 3 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 41 ) ، والضمير يعود على أمّ جندب في مطلع القصيدة ؛ أي : هي طيّبة العرض والنّشر ، وإن لم تمسّ طيبا ، وطارقا ؛ أي : بالليل . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 244 ) ، ونحيف : نعت للأسمر بمعنى القلم في بيت سابق ، والشّوى : ج شواة ، وهي الأطراف ، وتأتي بمعنى جلدة الرأس ، وأمّ الرأس : أصله أو وسطه ، كل ذلك للقلم ؛ إنّه دقيق خلقة ، وهو يعدو على رأسه ، فإذا كلّ وحفي من الكتابة ، قطع رأسه بالقط ، فيقوى عدوه ، ويحسن الخطّ به . ( 5 ) رواية المخطوط : « ذوى مقلده » تحريف . والبيتان في ( التبيان 2 / 244 ) منسوبان للعقيليّ والأوّل برواية : « . . . فاضرب قفا » . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 2 / 244 ) ، يقول : إنّ القلم أفضل من السيف ؛ لأنّ المضروب بالسّيف قد ينجو إن نبا عن المضروب وعصى الضارب ، والمضروب بالقلم لا ينجو إذا كتب بالقلم قتله ، فالقلم أطوع من السيف لصاحبه .